بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد :
فإن شبكة الأمين السلفية بكل طاقمها أعضاء ومشرفين ومراقبين وإداريين يتقدمون بالشكر الخالص إلى كل من فضيلة الشيخ المجاهد العلامة ربيع المدخلي ؛ والشيخ الفاضل عبيد الجابري ؛ والشيخ الفاضل محمد بن هادي على هذه المبادرة الطيبة ، والالتفاتة الحميدة ؛ نسأل الله أن يجازيهم خيرا وكذلك كل المشايخ وطلاب العلم السنيين السلفيين الذين حذوا حذوهم وإن أسرة الشبكة جميعا يتمنون بصدق وحب أن يحذوا جميع السلفيين في أقطار الأرض حذوهم وأن يسيروا بسيرتهم وأن يثبوا وثبة رجل واحد لنصرة إخوانهم في قلعة دماج وأن يهبوا جميعا لذلك كل من مكانه بما يستطيع ...فإذا كان المؤمنون في توادهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ، فإن السلفيين هم اسعد الناس بتطبيق هذا الحديث فيما بينهم ، وهم أسعد الناس في إغاثة الملهوف ، ومواساة الضعفاء ونصرة المظلومين ، فكيف إذا كان النداء لنصرة جسدهم ولحُمتهم وأنفسهم ، فلا شك أنهم سيهبون كالريح بما يستطيعون .. ألم يقل الله تعالى :{{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }}(39)التوبة .وقد وجعل الله القتال لنصره المظلومين واجب شرعي في نص القرآن الكريم قال تعالى : { وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا } ) .هذا حث من الله لعباده المؤمنين وتهييج لهم على القتال في سبيله، وأن ذلك قد تعين عليهم، وتوجه اللوم العظيم عليهم بتركه، فقال: { وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } والحال أن المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ومع هذا فقد نالهم أعظم الظلم من أعدائهم، فهم يدعون الله أن يخرجهم من هذه القرية الظالم أهلها لأنفسهم بالكفر والشرك، وللمؤمنين بالأذى والصد عن سبيل الله، ومنعهم من الدعوة لدينهم والهجرة.ويدعون الله أن يجعل لهم وليًّا ونصيرًا يستنقذهم من هذه القرية الظالم أهلها، فصار جهادكم على هذا الوجه من باب القتال والذب عن عائلاتكم وأولادكم ومحارمكم، لا من باب الجهاد الذي هو الطمع في الكفار، فإنه وإن كان فيه فضل عظيم ويلام المتخلف عنه أعظم اللوم، فالجهاد الذي فيه استنقاذ المستضعفين منكم أعظم أجرًا وأكبر فائدة، بحيث يكون من باب دفع الأعداء.وقال ( - صلى الله عليه وسلم - ) : (( المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يخذله )) ( (3) ) 3) متفق عليه ،صحيح البخاري : باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه 2 /862 رقم ( 2310 ) . صحيح مسلم باب تحريم الظلم 4/ 1996 رقم ( 2580 ) .فمن خذلان المسلم الضعيف المظلوم أن لا تدفع الظلم عنه وأنت قادر على ذلك ،بنفسك ومالك ، فإن لم تكن قادرا بذلك فعندك الدعاء والتضرع والاستغاثة بالله فهذا من أعظم أسباب النصر فينبغي أن يؤكد طلاب العلم ومشايخ الدعوة السلفية السنية ويحثوا إخوانهم في كل مكان على نصرة المظلومين ، من إخوانهم المحاصرين تحت وطأة الرفض والتشيع ولاسيما في هذه المرحلة التي تخلى فيها الكثير من المسلمين عن هذا الواجب الشرعي بل والإنساني في ظل هذه الثورات العارمة التي تجتاح البلاد الإسلامية ، فقد قال صلى الله عليه وسلم :<< انصر أخاك ظالما أو مظلوما >> قال هذا مظلوم فكيف ننصره ظالما ؟ قال: << تأخذ بيده فذلك نصرته >> فإننا في زمان لم يعد يقال للظالم أكفف يدك وارفعها عن الظلم واتقي الله فإن عاقبة الظلم وخيمة .ولتعلموا أيها السنيون أن النصر من عند الله ، ولكن أسبابه منكم ، فإذا قمتم بأسبابه جهدكم و ومن أعظمها الدعاء والتضرع والاتحاد والقيام بالواجبات والابتعاد عن المحرمات نصركم كما وعدكم فقال :{{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ }}.قال الشيخ السعدي : هذا أمر منه تعالى للمؤمنين، أن ينصروا الله بالقيام بدينه، والدعوة إليه، وجهاد أعدائه، والقصد بذلك وجه الله، فإنهم إذا فعلوا ذلك، نصرهم الله وثبت أقدامهم، أي: يربط على قلوبهم بالصبر والطمأنينة والثبات، ويصبر أجسامهم على ذلك، ويعينهم على أعدائهم، فهذا وعد من كريم صادق الوعد، أن الذي ينصره بالأقوال والأفعال سينصره مولاه، وييسر له أسباب النصر، من الثبات وغيره.ولا شك أن نصرة المؤمنين السنيين السلفيين المحاصرين في دماج من نصرة أعداء الله ونصرة دين الله وسنة رسوله ... اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى ، نسألك باسمك الأعظم الذي إذا سئلت به أجبت وإذا دعيت به أعطيت يا سميع الدعاء ويا مجيب المضطر إذا دعاك انصر إخواننا وأهلنا السنيين السلفيين في دماج على أعدائهم وأعداء دينك الحق الشيعة الحوثيين وأنزل عليهم بأسك وشتت شملهم وفرق كلمتهم واجعل كيدهم في نحورهم بعزتك وقوتك يا سميع الدعاء ويا ناصر الأولياء وإن أولياءك هم المتقون .. تنبيه إلى أسرة الشبكة : كتبت هذا باسمكم جميعا فمن لم يرض به فليكاتبني على الخاص ..وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمينكتبه المشرف العام
والسلام عليكم ورحمة الله


رد مع اقتباس

