بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
رد الحلبي فبان إرجاؤه !!
قال الحلبي في مقاله " ياشيخ ربيع..هلاّ عاملتَنا -بما حمّلتَنا!-كما تعامل شيخُ الإسلام مع(مسألة خلق القرآن) " :
"-مع أن ما نحن فيه-على الحقيقة-دونها بكثير-جداً جداً-!!"
أقول : الحلبي يرى ماوقع فيه من الثناء على رسالة تحتوي على " وحدة الأديان " وما أصّله من قواعد للدفاع عن أهل الباطل وحربه لأهل السنة كل ذلك لا يؤثر ، كما أنه يرى وصف الصحابة بالغثاء لا يؤثر إذا صدر من سني . وهذه الرؤية سببها الإرجاء لأنه يؤدي إلى التسيب والانفلات من الأحكام والتكاليف الشرعية .
قال الشيخ العباد حفظه الله تعالى في شرح سنن أبي داود [524] :
" وقال الزهري رحمه الله: ما ابتدعت في الإسلام بدعة أضر على الملة من هذه، يعني: أهل الإرجاء.والمقصود من ذلك: أنها تؤدي إلى التسيب والانفلات من الأحكام الشرعية، فالمرجئة يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب، أي: أن للإنسان أن يفعل المعاصي كيف يشاء، ومع ذلك فإنه يكون مؤمناً كامل الإيمان، ففيها التسيب والانفلات، وفيها عدم الاهتمام بالتكاليف؛ لأن التكاليف عندهم تركها لا يؤثر، والمعاصي فعلها لا يؤثر، فهذا يدل على خطورتها من ناحية الانفلات من الأحكام الشرعية."
وهذا الأمر يجعل الحلبي لا يفكر في توبة ولا إنابة إلى الله عز وجل لأنه يرى ماوقع فيه لا شيء أمام ماوقع فيه غيره .
وأخيرا على الحلبي أن يضع نصب عينيه قوله تعالى :
" تحسبونه هينا وهو عند الله عظيم "
وقول ابن مسعود رضي الله عنه :
(إن المؤمن يرى ذنبه كأَصل جبَلٍ يوشك أن يقع عليه،
والمنافق الفاجر يرى ذنبه كذُباب وقَع على أنفه فقال بِيَده هكذا).


رد مع اقتباس
