السؤال
ما هو الحديث القدسي وهل يصح أن يقال إن لفظه من عند رسول الله ومعناه من عند الله وما هو الفرق بينه وبين بقية الأحاديث؟
الجواب :
إن الحديث القدسي لفظه ومعناه من الله ولهذا يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- قال الله تعالى في حديث أبي ذر فيما رواه عن ربه قال الله تعالى: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا فالحديث القدسي مثل القرآن، القرآن لفظه ومعناه من الله إلا أن القرآن له أحكام تختلف عن الحديث القدسي، فالقرآن لا يمسه إلا المتوضئ، والحديث القدسي يمسه غير المتوضأ، القرآن يتعبد بتلاوته والحديث القدسي لا يتعبد بتلاوته، القرآن لا يمسه إلا متوضئ والحديث القدسي يمسه غير المتوضئ. لكن الحديث القدسي لفظه ومعناه من الله، أما الحديث غير القدسي فمعناه من الله ولفظه من الرسول -عليه الصلاة والسلام-، ولو كان الحديث القدسي معناه من الله ولفظه من الرسول لما كان يتفرق بين الحديث القدسي وغير القدسي، وإنما يقول هذا الأشاعرة الأشاعرة يقولون: كلام معنى قائم بالنفس، فيقولون: ليس لفظه من الله؛ لأنهم ينكرون أن يكون الكلام لفظا ومعنى، يقولون: الكلام معنى قائم بالنفس. المقصود أن الحديث القدسي لفظه ومعناه من الله مثل القرآن، وأما سائر الأحاديث فمعناه من الله واللفظ من الرسول قال الله تعالى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى .
الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله الراجحى


رد مع اقتباس