بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك أخي الفاضل وجزاك الله خيرا.
العلامة د. صالح بن سعد السحيمي انتبه - يا عبد الله ! - لا تلزم أخاك .وعليك بالتثبت في نقل اﻷخبار
........والله إني وجدت شخصًا محسوبًا على طلب العلم – زيد من الناس - ؛ قال عن أحد إخوانه كلمة ، نقَل أن فلانا يقول في فلان : كيت وكيت ؛ فلما انتشرت المقالة حققنا في الأمر ؛ فأحضر الرجل ؛ فقيل له : لماذا تنقل عن أخيك كذا وكذا !؟
قال : أنا سألته عن مسألة وعرفت - انتبهوا إخواني ! - أنه عندما أجاب أنه يعني فلانًا !
أشهد أن لا إله إلا الله !
كيف عرفت !؟ ظلمتني يا أخي ! كيف استنتجتَ من أنني أعني فلانًا !؟
ووالله ! ما خط في قلبي ذلك الرجل الذي أشرت إليه !
هذه كثير ! مسائل تحتاج إلى وقفة - يا إخوان! - تحتاج إلى تركيز .
الآن يتصل بنا وبغيرنا من إخواننا من طلبة العلم ، ومن مشايخنا ؛ يتصل شخص بسماحة المفتي - وفقه الله - أو بمشايخنا الآخرين الشيخ صالح الفوازن ، الشيخ الغديان ، الشيخ صالح اللحيدان ، وغيرهم من مشايخنا ، الشيخ عبد المحسن العباد ، وغيرهم من مشايخنا ، الذكر ليس على سبيل الحصر - بارك الله فيكم -
يأتي ويطرح مسألة يقول : يا شيخ ! ما رأيك في كذا !؟
فيجيب الشيخ جوابًا مسدَّدًا كاملاً موفقًا ، بعد قليل يأتي هذا المسكين الذي سأل ؛ فيضيف إلى جواب الشيخ الحكيم الذي هو فصلٌ في المسألة التي سأل عنها ؛ فيجعل عنوانًا : ( رد الشيخ فلان على فلان من الناس ) ! وهو يكذب !
أولاً : أن الشيخ لم يقصد فلانًا من الناس ؛ فافترى على الشيخ .
ثانيًا : لا تنطبق المسألة على هذا الذي يزعم أنه يُرد عليه .
ثالثًا : فيها كذب وتزوير ، وسفه وتلبيس .
رابعًا : فيها إشاعة للباطل .
خامسًا : فيها إفساد للقلوب .
طيب ! الجاهل إذا رأى رد الشيخ فلان - من مشايخنا الكبار الذين نعتز بهم وبالتتلمذ عليهم - رد الشيخ فلان على فلان ؛ ماذا يتصور العامي الذي يقرأ هذا العنوان في مواقع الإنترنت !؟
خلاص المشايخ اختلفوا ! يا سبحان الله !
ظلم الشيخ وظلم المجني عليه - الذي يزعم أنه مردود عليه - ، وظلم نفسه ، وظلم الأمة ؛ بهذا الطرح الفاسد .
فانتبه يا عبد الله !
الآن ملآنة الساحة من هذا الموضوع ! ملآنة من هذه الخزعبلات !
إخواني ! اسمحوا لي أن أطلت في هذه المسألة ؛ لأمر نحن نعاني منه الآن .
عشرات الأشرطة - الآن - مليئة : رد الشيخ فلان على فلان ، رد الشيخ فلان على فلان ، وكلها - لو حققت - لوجدت أنها من هذا القبيل .
فانتبه يا عبد الله ! واتق الله ! تذكر الوقوف بين يدي الله ، وعند الله تجتمع الخصوم
إذا وقف أمامك الشيخ المُستفتى ، والشيخ المظلوم ، والأمة التي ظلمتها بهذا الطرح بين يدي الله ، يوم نقف بين يدي الله غرلاً بُهمًا ، ليس أمامك إلا ما قدمت ؛ ما جوابك ؛ إذا كان هؤلاء كلهم خصومًا لك !؟ ماذا تقول !؟ ما هي حجتك !؟
الدواوين ثلاثة :
o ظلم لا يغفره الله ، وهو الشرك .
o وظلم تحت مشيئة الله ، وهو ظلم العبد فيما بينه وبين ربه .
o وظلم لا يترك الله منه شيئًا ، وهو ظلم العباد فيما بينهم .
أتدرون من المفلس !؟
يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ قالوا : يا رسول الله ! المفلس عندنا من لا درهم له ولا متاع ؛ قال : ( لا ؛ المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وصوم وأعمال ، ثم يأتي وقد ظلم هذا ، وشتم هذا ، وسب هذا ، وضرب هذا ؛ فيؤخذ لهذا من حسناته ، ولذاك من حسناته ؛ فإذا فنيت حسناته أخذت من سيئاتهم فطرح عليه ؛ فطرح في النار ) .
تذكر يا صاحب الإشاعة ! هذا الموقف ؛ تذكر أنه ستخاصمك أمة ، ليس فردًا ؛ فيما طرحت ، وفيما نشرت عبر الإنترنت أو عبر بعض الفضائيات .
ثم من المشكل أنهم إلى الآن يتسمون بأسماء مزورة ، وأسماء مزيفة ، وأسماء كبار ، وفلان الكذا ، فلان الكذا ، فلان الكذا .
مما يزهدني في أرض أندلس ... أسماء معتضد فيها ومعتمد
أسماء مملكة في غير موضعها .... كالهر يحكي انتفاخًا صولة الأسد
فاتق الله يا عبد الله........
محاضرة صوتية مفرغة بعنوان : " وصايا مهمة لعامة الأمة
منقول من البيضاء العلمية




رد مع اقتباس
