الحلقة الثانية
من المقال الموسوم بـ:
التعليق الأليم
على ما كتبه محبوا ومشجعو الهلالي سليم
ೋ҉ೋ
الوجه الثاني:
أين هو من نصيحة الشيخ ربيع له وللحلبي عندما كان يناصحهما سرا ويصبر عليهما ويبين لهما حال المغراوي وعرعور والمأربي بخاصة وقد كتب لهما كتاباً سمّاه:
""عتاب ومناصحة فيهما بعض المصارحة" بتاريخ 15/7/1423هـ.
جاء فيه باختصار جدا:
" من ربيع بن هادي إلى الإخوة في الله الأخ/ علي حسن عبد الحميد الحلبي والأخ/ سليم بن عيد الهلالي وفقهما الله لما يحبه ويرضى.
أما بعد: فقد كانت الدعوة السلفية على أحسن ما يرام من انتشارها في العالم ...
فكان أول نجاحهم في إشعال فتنة الجهيمانية ...
ثانياً: ثم جاءت أزمة الخليج ... فما كان من الإخوان المسلمين والقطبيين إلا الوقوف إلى جانب الجيش البعثي وتأييده ...
ثالثاً: فتنة عبد الرحمن عبد الخالق والتي كان وراءها الإخوان المسلمون والقطبيون ...
رابعاً: فتنة الحداد وكانت أهدافها نفس الأهداف الإخوانية ...
خامساً: فتنة علي بالحاج في الجزائر وهي فتنة إخوانية قطبية ...
وقبلها القضاء على الشيخ جميل الرحمن وعلى إمارته السلفية في كنر ....
سادساً: فتنة عدنان عرعور الذي كان يصول ويجول ... على المنهج السلفي وأصوله الفاسدة ويفرق ويمزق الشباب السلفي...
وأنا الضعيف طلبت منكم لما رأيت أن الأمر اشتد على السلفية والسلفيين بعد موت الشيخين ابن باز والألباني أن نتشاور أمام أي فتنة وأن نوحد مواقفنا تجاهها ولا نحتلف فيكون اختلافنا سبباً لتمزيق الشباب وتفريق صفوفهم، ومع الأسف لم تحققوا هذا الطلب الذي لو تحقق لكان سداً منيعا في وجه الفتن وأهلها ... يمنع بإذن الله التفرق والتمزق.
ولقد أدان العلماء عدنان عرعور ...ثم ... يأتي إليكم طالباً للصلح ليوجد لنفسه مخرجاً فتعاطفتم معه ... ولم يكن منكم موقف حاسم ينصر السلفية ويحميها من هؤلاء الذئاب ....
سابعاً: فتنة المغراوي الصديق الحميم القديم لعدنان عرعور، كان يرى ويعلم بفتنة عدنان عرعور ...
وبعد صبر طويل ... قام بعض الشباب بنشر بعض أشرطتي التي تبين ضلال عدنان .... فهاج المغراوي يسبهم ويشتمهم ...
في ظل هذه الظروف طلبت منكم ما اطلبه منكم مراراً من توحيد الكلمة والموقف تجاه الفتن فلم تفعلوا ...
ثامناً: جاءت الطامة فتنة أبي الحسن التي فاقت فتنة الإخوان المسلمين والقطبيين ومن سلف ذكره ...
وزارني الأخ علي حسن الحلبي وسليم الهلالي ....
وطلبت منهم أن يوجهوا نصيحة لأبي الحسن المأربي، بل رأينا منهم ما لا يسر من التأويلات له والدفاع عنه وتوجيه الاتهامات لخصومه أهل الحق المظلومين .......
وتباطأ علي حسن عبد الحميد وسليم ... عن توجيه نصيحة لأبي الحسن ...
وأقول للأخ علي حسن وسليم كيف تتنكران لربيع وهو لكما كالأب الحنون ويقف معكم مناصراً فيما يراه من حق معكما لا تعصباً وذاباً عنكما العوادي الظالمة ...
ويدفع عنكما ظلم من يصمكم بالإرجاء وحتى بعد موقفكم المؤلم في بريطانيا ......
أقول : فوا أسفاه عليكم لقد تغلغلت فتنة أبي الحسن حتى شملتكم فزلزلتكم وزحلقتكم عن هذا الأصل العظيم وغيره فوا أسفاه مرة أخرى ........
أقول: لما ظهر من الشيخ محمد ابراهيم شقرة شيء من التكفير ناقشتموه وحاربتموه وكتبت أنت ـ يعني سليم ـ رسالة في الولاء والبراء على طريقة السلف كأنها بقلم البربهاري أو الآجري أو ابن بطة.
ولما هذى المغراوي بالتكفير هذيان المجانين نسيتم منهج النقد ومنهج الولاء والبراء ومنهج الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وضاعت هذه المناهج تجاه أبي الحسن بل حتى تجاه عدنان عرعور .
وإذا كنتم تعجزون عن تقديم النصيحة فهل يطلب عاقل منكم الإسقاط وأنتم في الحقيقة لا ترفعون ولا تخفضون ولا تسقطون فالكلمة للعلماء لا لكم وقد أدوا واجبهم تجاه عدنان والمغراوي وأبي الحسن أما أنتم فمع أنّا أعطيناكم فوق قدركم قلستم معنا في نصرة المنهج السلفي وحمايته من هذه الذئاب. انتهى من "النصيحة".
ೋ҉ೋ
الوجه الثالث:
من يقول إن هناك كلاماً بصوت سليم الهلالي يحذر فيه من المغراوي وعدنان عرعور والمأربي وأضرابهم فنقول:
هذا لا يكفي، حتى لو فرغ هذا الكلام أتباعه ومحبوه ومشجعوه، لأن الهلالي سار على هذا الثناء والدفاع بالباطل عن هؤلاء وأمثالهم سنوات عدة فالواجب عليه أن يكتب بأنامله ويسطر في كتاب مستقل وينشره وينتشر عنه ذلك ويشتهر، تبرئة لذمته وليس هذا كلامي بل هو منهج للسلف رحمهم الله تعالى وأنقل كلام أئمة أهل العلم في عصور مختلفة.
يقول الله تعالى: ( إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيم ). [البقرة:160] .
قال ابن كثير في تفسيره: ( 1/288): " أي رجعوا عما كانوا فيه وأصلحوا أعمالهم وأحوالهم وبيّنوا للناس ما كانوا يكتمون، وفي هذا دلالة على أن الداعية إلى كفرٍ، أو بدعةٍ إذا تاب؛ تاب الله عليه ".اهـ.
ೋ҉ೋ
ويقول ابن القيم- رحمه الله – في كتابة "عدة الصابرين" ( ص/ 93- 94): "من توبة الداعي إلى البدعة أن يبين أنّ ما كان يدعو إليه بدعة وضلالة، وأن الهدى في ضده، كما شرط تعالى في توبة أهل الكتاب الذين كان ذنبهم كتمان ما أنزل الله من البيّنات والهدى ليضلوا الناس بذلك: أن يصلحوا العمل في نفوسهم، ويبينوا للناس ما كانوا يكتمونهم إياه، فقال: ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُـونَ_إِلا الَّذِينَ تَابُـوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ). [البقرة:159-160].
وهذا كما شرط في توبة المنافقين، الذين كان ذنبهم إفساد قلوب ضعفاء المؤمنين، وتحيزهم واعتصامهم باليهود والمشركين أعداء الرسول، وإظهارهم الإسلام رياءً وسمعة: أن يُصلحوا بدل إفسادهم، وأن يعتصموا بالله بدل اعتصامهم بالكفار من أهل الكتاب والمشركين، وأن يُخلِصوا دينهم لله بدل إظهارهم رياء وسمعة. فهكذا تُفهم شرائط التوبة وحقيقتها، والله المستعان ".ا هـ
ೋ҉ೋ
وهذا إمام العصر سماحة الشيخ المفتي عبد العزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله – وهو يرد على عبد الرحمن عبد الخالق في أخطائه ويخاطبه؛ يؤكد هذا الشرط، فيقول: " فالواجب عليكم الرجوع عن هذا الكلام، وإعلان ذلك في الصحف المحلية في الكويت والسعودية، وفي مؤلف خاص يتضمن رجوعكم عن كل ما أخطأتم فيه". انتهى.
"مجموع الرسائل والمقالات": ( 8/242، 244، 245 ).
ೋ҉ೋ
فهلّا سألتم شيخكم سليماً الهلالي يا محبيه؛ أن يكتب ويعترف بأخطائه ويتبرأ منها ويعلن توبته من كل ذلك.
ويقرر منهج السلف وينشر ذلك في مؤلفٍ مستقل حتى يُشتهر عنه ذلك كما اشتُهر عنه دفاعه عن أهل البدع ؟
ೋ҉ೋ
وقد طلبت من الأخ سمير بن سعيد القاهري .....
ೋ҉ೋ
يتابع .....
ೋ҉ೋ
كتبه
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
16/جمادى الأولى/1433هـ.